Skip to main content

شذرات من حريص

١- ما هي الخطوط الحمر عند الاطراف العراقية؟ وهل يعلم بها الاخر من الشركاء والغرماء لكي لا يتجاوزها، خوفاً او طمعاً.
٢- هل نعرف ماذا يجب ان نعمل لكي نغلق ملفاتناالعالقة؟ او لنصل لاهدافنا المرجوة او لنقبل بخسائرنا؟ فاغلب الملفات بعدها مفتوحة بعد ان طال عليها الزمن، نريد ان نسترجع كل ما خسرنا ونحن لا نشعر بالتقدم نحو إدراك الهدف. هل نعلم مع عدم اغلاقها فان التركة تثقل مع الزمن، وان المسافة عن الهدف ستطول، وان زاد الطريق سيقل.
٣- كثيراً نرجع الى المربع الاول، هل لأننا لا نملك خارطة للطريق؟ ام لان الطريق يتغير ونحن لا نعرف بذلك؟ ام لأننا ندور حول دوار ونحن نتخيله كخط مستقيم.
٤- أين الفكر في يومياتنا؟ ومن ينطلق بالفكر منا؟ وتجاهلنا ان الفكر الذي يسري في جسد الشعوب كدور الروح في الاجساد.
٥- هل عنصر الزمن عندنا هو معيار واحد؟ وهل عقارب ساعاتنا تسير بخُطىً واحدة؟ نسينا ان الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.
٦- لماذا لا نتفق على معنى المحافظة على هيبة الدولة؟ ونبحث عن مستلزماتها؟ ففي الوقت الذي يشن الاخرين حروباً من اجلها، ترانا نطعن بها تحت مسميات شتى. تناسينا ان خرق هيبتها يعني زيادة خطر انقسامها، وان وحدتنا تكمن في حفاظ هيبتها.
٧- هل ندرك ان سفك الدماء البريئه عندنا أمر حرام؟ ومن يتحمل وزرها؟ هل ان اللون الأحمر أصبح عندنا مقبول كباقي الألوان. وهل القتل لنا رادع؟ ارى ان مقولة "القتل لنا عادة وكرامتنا من الله شهادة" تحتاج الى مراجعة شديدة وعاجلة في عراقنا الجريح.
٨- من يَقود منا ومن يُقاد؟ والى من نرجع عند الشدائد؟ وهل ننتظر شدائد أشد مما عندنا؟ هل القيادة تفرض ام تولد ام تزرع؟
٩- ماذا نريد من المُصلح؟ اصلاح أنفسنا؟ ام إصلاح الكهرباء والبنى التحتية؟ ام إصلاح ما خرب صدام والبعث والارهاب والفساد والمحاصصة؟ هل ندري اننا قد نحتاج الى ثورة على الذات ام نبحث عن الراحة واللاحركة لان اجسادنا العراقية قد أرهقت من انتهاكات الأعداء ومن يسمون بالأصدقاء.
١٠- الأحداث اليومية كلها تضعف الدولة والحكومة وتزيد من نزيفها ومن أماكن مختلفة، علما انه لا توجد مقويات وفيتامينات سريعة التفاعل مع جسدنا المنهك بحيث تستطيع الحكومة بتعاطيها استرجاع العافية لجسم الدولة الضعيفة.
١١- لماذا نشعر اننا لوحدنا، وأننا كمن ولد يتيماً ومن غير والديّن احياء؟ نحن لسنا في جزيرة ولا حديثي عهد كدولة، ما الذي ينقصنا؟ وهل نعرف ان الوِحدة قاتلة والطريق أمامنا طويل. نحتاج ان نبحث عن خليل ام هو موجود ولا نعرف به؟
١٢- من هم حلفاؤنا؟ وما يجب ان نعمل لنجعل من الاعداء محايدين، ومن المحايدين أصدقاء ، ومن الأصدقاء شركاء٫ ومن الشركاء حلفاء؟ هل نحن محور الكون ليطوف حولنا الآخرون؟ ام اننا نحتاج ان ندور في فلك الاخريين؟ وكيف نعرف من هم؟
١٣- من يسوق لمظلوميتنا ونحن نشعر كل يوم بسكاكين الاٍرهاب والفساد تمزق جسد بلدنا؟ التسويق علم، ولكل علم مستلزماتها. هل ندرك ان في عالمنا اليوم ان الحق يؤخذ ولا يعطى.
١٤- هل الحقيقة واضحة وجلية ام انها تحتاج الى من يصقلها ليعرفنا عن كنه حقيقتها؟ مع عدم وضوح الحقيقة كيف سنستطيع ان نبني البلاد على أسس صحيحة؟ ام ان البناء الصحيح شيء كمالي؟
١٥- هل راجعنا واعترفنا بأخطائنا لنعرف ماذا يجب ان نعمل لنعبر شاطئ الأمان؟ ام ان العُجب والعزة بالإثم حجبت عنا الطريق عن مواكبة العصر. هل نعلم ان الثقة الزائدة لا تبني الامّم، وان المراجعة والاعتراف باحتمالية صواب الاخر من مقومات بناء الامم والمجتمعات. وان دراسة تجربتنا بصدق وواقعية تحتاج إلى بعض الرغبة الى المراجعة الحقيقية للذات.
١٦- ماهية ذاكرتنا الجماعية؟ النسيان نعمة لمن شقيّ وعانى، ونقمة لمن يريد ان يتعلم ويتطور. الخطأ والتاريخ يعيد نفسه دوماً ان لم نتعلم ونراجع، ولكن هل ندرك ان للمراجعة مستلزماتها، أولها ان اعتراف النفس بالخطأ قوة وليس ضعف.
١٧- هل نحتاج الى عدو أكثر شراسة او اجرام من داعش لكي نتحد على رسم خارطة طريق واحدة لتنتشلنا من يوميات الأزمات وسوء التوفيق؟
١٨- نحتاج ان نميز بين منهجية التدمير ومنهجية البناء؟ هل من الحكمة ان يكون الشخص منا يحمل منهجية او إستراتيجية التدمير من دون ان يفكر او يعمل على منهجية البديل والبناء أيضاً. ان اتفقنا على ضرورة تدمير الحالي كونه بائس او لا يلبي الطموح، الا نحتاج ان نقف ونتحاور على الرؤى المشتركة لما سوف نبنيه كبديل؟ وإلا سترانا كل يبني لنفسه البيت بتصاميم مختلفة وعلى نفس البقعه.
١٩- هناك من يقول ان الأمان اهم من الحرية، واننا كنّا في أمان وان كنّا نعيش في جمهورية الخوف الصدامية. قد يكون ذلك صحيح، وان كنت أشك فيه الا ان الخوف يحجب التفكير والحريّة التي بهما نستطيع ان نفكك من كل القيود والأغلال الحقيقية والنفسية.
٢٠- بناء الامم مسيرة شاقة ووعرة ولذيذة وطويلة وضرورية، بها تنحت الامم اسمها على صفحات التاريخ، أنريد ان نصنع التاريخ ام نريد من الاخر ان يكتب عنا ويصنعه حسب مخيلته؟

من المفيد ان نتذكر ان كلنا خطاؤون وخير الخطاؤون هم التوابون، وايضاً فذكر فان الذكرى تنفع، والله اعلم وبه نستعين.